عبد الملك الخركوشي النيسابوري
17
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
الزاهد ، تفقه في حداثة السن وتزهد ، وجالس الزهاد والمجردين ، إلى أن جعله اللّه خلفا لجماعة ممن تقدمه من العباد المجتهدين والزهاد القانعين ، سمع بنيسابور . . . إلى أن قال : ثم خرج إلى الحجاز ، وجاور حرم اللّه وأمنه مكة ، وصحب بها العباد الصالحين ، وسمع الحديث من أهلها والواردين ، وانصرف إلى وطنه بنيسابور وقد أنجز اللّه له موعوده على لسان نبيه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في حديث سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة « 1 » ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل : إن اللّه قد أحب فلانا فأحبه ، فينادي جبريل بذلك في السماء فيحبّه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض . فلزم منزله ومجلسه ، وبذل النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء والمنقطع بهم ، حتى صار الفقراء في مجلسه كما حدثونا عن إبراهيم بن الحسين ، ثنا عمرو بن عون ، ثنا يحيى بن يمان ، قال : كان الفقراء في مجلس سفيان كالأمراء .